لازلت اذكر حكمة تعلمتها من مهندس تونسي قدم إلي موريتانيا في تسعينيات القرن الماضي كشريك مع أحد الأشباح الذين يطلقون على أنفسهم رجال الأعمال، والأعمال هنا عندنا مهنة مفتوحة على مصراعيها تشمل حتى النصب والاحتيال وفن التلصص والتهريب....
يقول لي زميلي التونسي بعد أن أمضى 10 سنوات من عمره ينتظر الإنصاف من العدالة الموريتانية التي لم تولد بعد : "عزيزي اعل الشيخ أنتم شعب طيب وكريم وساذج لكن المشكلة هي أنه لا توجد خطوط حمراء في عقول البيظان، فالبيظاني لا يعترف بالقانون ولا تحكمه الأعراف ولا الدين أن يحتال على أي كائن كان من أجل المال. لأن المرأة تطلب المال والرجل يطلب المال والطفل يريد المال والحماة تريد المال والمال يريد المال. لقد تحولت حياتكم إلي جحيم من أجل طلب المال دون المرور عبر الطرق السليمة، فالكل يريد أن يصبح غنيا بين عشية وضحاها..."
أنا أعرف أن مشكلتنا ليس المال فقط بل هي أزمة مفاهيم ومصطلحات فالسرقة عندنا إنجاز و الكذب عندنا مجاملة و الحب عندنا خيانة ومشاحنة والصداقة استغلال والدين عندنا عادات وإجترار و المرأة عندنا سرير والرجل حمال و الأولاد قطيع من الغنم في الخلاء بلا تربية ولا ناهي ولا منتاهي...
تجد أن الرجل يتحول إلي غني في ظرف أسابيع فيزيد احترام الناس له وتجد آخر يمضي حياته في الالتزام والاحترام فيحتقره المجتمع ويهمشه الناس..هذا النوع من الأزمات والخداع والكذب لم يعد حبيس حدودنا بل بدءنا تصديره إلي الخارج منذ عقود، فكثيرا ما نسمع عن موريتاني هارب من دول الخليج وقد زور شهادة وفات أو موريتانية تزوجت من ثلاثة رجال في السعودية أو حتى عن رجال في السعودية يتزوجون من امرأة وخالتها وعمتها وابنة خالها وكأنهم في مدجنة أو حديقة حيوانات يسكنها القردة..
في هذه الأسطر سوف أثير بعض الأسئلة حول هذه الظاهرة التي تجاوزت الحدود وأصبحت عابرة للقارات وتكاد تكون مرادفة لاسم موريتانيا من دبي إلي بكين مرورا بهونغ كونغ وأنقرة...
في الأيام القليلة الماضية سمعنا طبعا بالمرأة وزجها اللذان سخرا عقد زواجهما للإخلال بعقد آخر مع أجنبي ورجل أعمال مرموق ودولته بدأت بمساعدة موريتانيا على الرغم من جميع الشكوك والارتياب الذي يكتنف هذا الاهتمام. وسمعنا أيضا بطفل الأعمال الذي أختال على الصينيين والذي راح ضحية أعماله البشعة ابن خالته بينما هو يتمتع بالمبالغ التي يعتبرها غنيمة سلبها من دار الكفر فهي حلال عليه بل ويعتبر أن دماءهم حلال أحيانا....
ما هي الأسباب التي أدت إلي هذا النوع من الخيانة والاحتيال؟ هل يجوز للمسلم أن يحتال على من يختلفون معه في الدين؟ لماذا يحترم المجتمع هؤلاء وتفتخر بهم الدولة وتدافع عنهم؟ هل نحن فعلا نمثل الوطن في الخارج ونخاف عليه ؟ أم أنه أساسا لا وجود لما تطلق عليه الجغرافيا بلاد "السيبة" أما التاريخ فقد نسيناه؟ كيف نعيد الاعتبار إلي بل أصبح أبناؤه في الخارج يوصفون باللصوص والمحتالين؟ هل هي مسؤولية الحكومة أم المجتمع أم المثقف ؟ أم أنها أزمة تربية وتعليم ونتيجة جهل بالوصول وتجاهل للمدنية؟
Monday, 28 June 2010
Sunday, 27 June 2010
وجهان في وجه.... هل نفهم الدين ؟؟؟
شيخ في الستين من عمره يعيش في كوخ متهالك يبدوا وكأنه أثر قديم من نضال متجدد مع الظروف القاحلة والفقر المدقع الذي يترك بصماته في كل تفاصيل الحياة، الشيخ متزوج من فتاة تبلغ من العمر 20 سنة لكنه ربما تزوجها قبل 8 سنوات لأن أبناءهم أكثر من ستة أطفال يخيل إليك أنهم ولدوا في شهر واحد...
الشيخ المسكين يعمل في السوق يبيع أشياء يتجول بها من الصباح إلي الليل ليرجع إلى كوخه المتداعي وزوجته الطفلة المحرومة المسكينة التي تحولت من إنسانة إلي آلة جنس ومكينة لإنتاج الأطفال. يقع الكوخ في وسط أرض ضيقة وكأنها قبر يضيق على صاحبه كل يوم. المسكينة تخيط لملاحف وتعمل عند الجيران بل وأحيانا تدخل على البيوت المجاورة طمعا في سخاء بعضهم بحياء ووقار و استسلام...
لكن المحزن أو الملفت للانتباه هو الطريقة التي يعامل بها هذا الرجل الفظ الطفلة البريئة و الوديعة التي سلبها المجتمع البراءة و قدمها خادمة مطيعة لوحش لا يرحم ولا يرى فيها إلا جسدها الذي ترهل من الولادة والجوع والحرمان و ممارسة الجنس....
يرجع الرجل كل ليلة بعد صلاة المغرب ليجلس أمام كوخه و يشغل شريطا من الدعوة ويرفع صوته حتى يخيل إلى المار من الطريق أنه مأتم أو ندوة لدعاة يمارسون طقوسهم المعتادة.... تتحدث الأشرطة التي يستمع لها هذا الرجل دائما عن مواضيع طاعة المرأة لزوجها وحقوق الزواج وواجبات كل من الطرفين اتجاه الآخر في محاولة من هذا الرجل لإضفاء لباس الدين والتدين على الممارسات الفظة التي يمارسها في حق زوجته...
البارحة فقط ارتفعت أصوات الصخب وتعالى النحيب في ذالك الكوخ القديم حيث بدأت المرأة بالنحيب الرهيب الذي تتفطر له الكبد ويندى له الجبين وعندما جاء الجيران وتجمهرت المارة قالت المرأة المسكينة إن زوجها يضربها على أتفهم الأشياء و يعذبها وكلما حاولت أن تتكلم معه يصيح في وجهها ألم تسمعي الفقيه في الشريط يقول بأن الزوجة يجب أن تطيع زوجها وأن لا تجادله.... قالت المرأة المسكينة إن زوجها لم يطعمها منذ يومين لأنها لم تلبي رغباته الجنسية.....
لماذا يستخدم بعض الناس الدين مطية لتعذيب آخرين؟ أليس الدين رحمة وليس شقاء؟ أم أن المشكل يكمن في فهم الدين وليس الدين نفسه؟ أليس من الخطورة أن نسمع ونقرأ دون أدنى حس بالفهم؟ هل يجب أن نبتلع قشور المحاضرات و الخطب و المفكرين المحدثين وكأنها هي عماد الدين و أصله؟ أليس الانفتاح الأعمى على المتطرفين و المتحجرين في الدين يشكل خطرا على حياتنا؟ أين علماؤنا ومثقفونا ورجال المجتمع من هذه الظواهر التي تتكرر في صمت الظلام....؟
الشيخ المسكين يعمل في السوق يبيع أشياء يتجول بها من الصباح إلي الليل ليرجع إلى كوخه المتداعي وزوجته الطفلة المحرومة المسكينة التي تحولت من إنسانة إلي آلة جنس ومكينة لإنتاج الأطفال. يقع الكوخ في وسط أرض ضيقة وكأنها قبر يضيق على صاحبه كل يوم. المسكينة تخيط لملاحف وتعمل عند الجيران بل وأحيانا تدخل على البيوت المجاورة طمعا في سخاء بعضهم بحياء ووقار و استسلام...
لكن المحزن أو الملفت للانتباه هو الطريقة التي يعامل بها هذا الرجل الفظ الطفلة البريئة و الوديعة التي سلبها المجتمع البراءة و قدمها خادمة مطيعة لوحش لا يرحم ولا يرى فيها إلا جسدها الذي ترهل من الولادة والجوع والحرمان و ممارسة الجنس....
يرجع الرجل كل ليلة بعد صلاة المغرب ليجلس أمام كوخه و يشغل شريطا من الدعوة ويرفع صوته حتى يخيل إلى المار من الطريق أنه مأتم أو ندوة لدعاة يمارسون طقوسهم المعتادة.... تتحدث الأشرطة التي يستمع لها هذا الرجل دائما عن مواضيع طاعة المرأة لزوجها وحقوق الزواج وواجبات كل من الطرفين اتجاه الآخر في محاولة من هذا الرجل لإضفاء لباس الدين والتدين على الممارسات الفظة التي يمارسها في حق زوجته...
البارحة فقط ارتفعت أصوات الصخب وتعالى النحيب في ذالك الكوخ القديم حيث بدأت المرأة بالنحيب الرهيب الذي تتفطر له الكبد ويندى له الجبين وعندما جاء الجيران وتجمهرت المارة قالت المرأة المسكينة إن زوجها يضربها على أتفهم الأشياء و يعذبها وكلما حاولت أن تتكلم معه يصيح في وجهها ألم تسمعي الفقيه في الشريط يقول بأن الزوجة يجب أن تطيع زوجها وأن لا تجادله.... قالت المرأة المسكينة إن زوجها لم يطعمها منذ يومين لأنها لم تلبي رغباته الجنسية.....
لماذا يستخدم بعض الناس الدين مطية لتعذيب آخرين؟ أليس الدين رحمة وليس شقاء؟ أم أن المشكل يكمن في فهم الدين وليس الدين نفسه؟ أليس من الخطورة أن نسمع ونقرأ دون أدنى حس بالفهم؟ هل يجب أن نبتلع قشور المحاضرات و الخطب و المفكرين المحدثين وكأنها هي عماد الدين و أصله؟ أليس الانفتاح الأعمى على المتطرفين و المتحجرين في الدين يشكل خطرا على حياتنا؟ أين علماؤنا ومثقفونا ورجال المجتمع من هذه الظواهر التي تتكرر في صمت الظلام....؟
Friday, 25 June 2010
النغمة الذهبية... مشروع مربح ...عنصرية صارخة... واحتكار للفن
يجب أن نفهم أن النغمة والفن لا علاقة لهم البتة بطبقة اجتماعية معينة ولا بلغة معينة. فالنغمة في لغة بولار والولف والسونكي هي أيضا نغمة وفن ولها ضوابطها وجمالياتها وتستحق المنافسة في البرنامج الذي أصبح شعبيا في الأوساط المهتمة بمضيعة الوقت. هذا البرنامج الذي صمم بمقاسات معينة تتعلق أساسا بالعرق والطبقة الاجتماعية واللغوية ويغكس العنصرية الصارخة التي مافتئ يمارسها البيظان في موريتانيا داخل حدود الذات المتعفنة......
إن فن البولار والسونيكي و الولف أيضا فن له مقاماته ونكهته الفنية التي لا يفهمها إلي من تعلم فن اكتشاف الذات وهضم الآخر. إن هذه الأعراق ليست آخر بقدر ما هي جزء وأساس للثقافة و الذات الموريتانية ولا يجوز تهميشها بأي ثمن ولو كان الهدف محاكاة عقيمة لمسابقات نستهلكها دون أدنى وعي ولا أبسط فهم لمعنى الفن والجمال و الذوق والنغمة في الموسيقى، فالموسيقى هي لغة الكون التي في غالب الأحيان لا تحتاج للترجمة بل إلي الفهم والتمتع بحس يخلوا من العنصرية والاحتكار....
لابد أن أشير هنا إلي أن هذا البرنامج ليس من إنتاج التلفزيون الوطني بل هو فكرة رجل أعمال يسعى إلي الربح من ورائها ليتقاسم الأرباح مع التلفزة التي لديها أصلا فائض من الوقت وخصاص في البرامج والتي أن وجدت اصلا هي دون هدف و لا معنى تربوي.... صاحب المبادرة هو شاب يملك مؤسسة لتصوير المناسبات الاجتماعية و الأعراس ورأس مالها بعض الأشخاص والأجهزة ومحل أشبه بحانوت سقط.....
إن هذا البرنامع عنصري في مضمونه وأهدافه لأنه لا يمنح أي فضاء و لا يعطي فرصة لؤلئك الذين يمتلكون مؤهلات إبداعية وفنية ولكنهم لا ينتمون لعائلات فنية عريقة أو ساذجة أو مرتزقة، ولا يعطي كذلك فرصة للأعراق الأخرى التي تكون النسيج الاجتماعي لموريتانيا لخلق نوع من التجانس والتناغم الذي عسى أن يؤثث للتفاهم والحب والإخاء والعدالة ويؤكد الشرف و التعددية الثقافية.....
فنغمة البرنامح واحدة والطبقة الاجتماعية واحدة و نوع الفن واحد وأدوات الفن هي نفسها وإيقاعه واحد ولجنة التحكيم واحدة وكأن المنظمين أرادوا إقامة حفل من النوع الرخيص الذي تعودنا علية في كل مناسبة للتبذير والبذخ وكلما أراد نا الزواج بمعايير المجتمع الموحدة....
لا تجد هذه العائلات الفنية أية منافسة لا من طرف الهواة ولا من الطبقات الأخرى لأن المجتمع أصلا لا يؤمن بالمواهب والإبداع والمساواة، فكلنا نعلم إلي أي حد يعبث المجتمع بمستقبلنا وأعراقنا بفرض أعرافه وعاداته التي كانت وتظل المنظومة الأخلاقية الوحيدة المسموح للفرد بإتباعها والخروج عنها يعتبر تنكر للدين و كفر بواح مع أن الدين براء منها ويقاوم وجودها كبقية من الجاهلية والبداوة.....
النغمة الذهبية أضحت نغمة عنصرية و احتكار لقواعد الفن وحصرها في لغة ومشروع وعرق واحد في تجاهل كامل لفسيفساء المجتمع الموريتاني الذي لن يتطور دون تجاوز العنصرية والتمييز والاحتكار للعرق والطبقية والمجتمع والفن والجمال والمال والهوية والسلطة والأحلام والحياة والموت والزمن والمكان....
إن فن البولار والسونيكي و الولف أيضا فن له مقاماته ونكهته الفنية التي لا يفهمها إلي من تعلم فن اكتشاف الذات وهضم الآخر. إن هذه الأعراق ليست آخر بقدر ما هي جزء وأساس للثقافة و الذات الموريتانية ولا يجوز تهميشها بأي ثمن ولو كان الهدف محاكاة عقيمة لمسابقات نستهلكها دون أدنى وعي ولا أبسط فهم لمعنى الفن والجمال و الذوق والنغمة في الموسيقى، فالموسيقى هي لغة الكون التي في غالب الأحيان لا تحتاج للترجمة بل إلي الفهم والتمتع بحس يخلوا من العنصرية والاحتكار....
لابد أن أشير هنا إلي أن هذا البرنامج ليس من إنتاج التلفزيون الوطني بل هو فكرة رجل أعمال يسعى إلي الربح من ورائها ليتقاسم الأرباح مع التلفزة التي لديها أصلا فائض من الوقت وخصاص في البرامج والتي أن وجدت اصلا هي دون هدف و لا معنى تربوي.... صاحب المبادرة هو شاب يملك مؤسسة لتصوير المناسبات الاجتماعية و الأعراس ورأس مالها بعض الأشخاص والأجهزة ومحل أشبه بحانوت سقط.....
إن هذا البرنامع عنصري في مضمونه وأهدافه لأنه لا يمنح أي فضاء و لا يعطي فرصة لؤلئك الذين يمتلكون مؤهلات إبداعية وفنية ولكنهم لا ينتمون لعائلات فنية عريقة أو ساذجة أو مرتزقة، ولا يعطي كذلك فرصة للأعراق الأخرى التي تكون النسيج الاجتماعي لموريتانيا لخلق نوع من التجانس والتناغم الذي عسى أن يؤثث للتفاهم والحب والإخاء والعدالة ويؤكد الشرف و التعددية الثقافية.....
فنغمة البرنامح واحدة والطبقة الاجتماعية واحدة و نوع الفن واحد وأدوات الفن هي نفسها وإيقاعه واحد ولجنة التحكيم واحدة وكأن المنظمين أرادوا إقامة حفل من النوع الرخيص الذي تعودنا علية في كل مناسبة للتبذير والبذخ وكلما أراد نا الزواج بمعايير المجتمع الموحدة....
لا تجد هذه العائلات الفنية أية منافسة لا من طرف الهواة ولا من الطبقات الأخرى لأن المجتمع أصلا لا يؤمن بالمواهب والإبداع والمساواة، فكلنا نعلم إلي أي حد يعبث المجتمع بمستقبلنا وأعراقنا بفرض أعرافه وعاداته التي كانت وتظل المنظومة الأخلاقية الوحيدة المسموح للفرد بإتباعها والخروج عنها يعتبر تنكر للدين و كفر بواح مع أن الدين براء منها ويقاوم وجودها كبقية من الجاهلية والبداوة.....
النغمة الذهبية أضحت نغمة عنصرية و احتكار لقواعد الفن وحصرها في لغة ومشروع وعرق واحد في تجاهل كامل لفسيفساء المجتمع الموريتاني الذي لن يتطور دون تجاوز العنصرية والتمييز والاحتكار للعرق والطبقية والمجتمع والفن والجمال والمال والهوية والسلطة والأحلام والحياة والموت والزمن والمكان....
Wednesday, 23 June 2010
ماذا بعد صدقات وتبرعات المانحين لموريتانيا....؟؟؟
تبجحت الحكومة الموريتانية صباح اليوم بحصولها على ثقة المانحين الدوليين بموجب حصولها على مبلغ 3.2 مليار دولار ليس كهبة بل كقروض تضاف إلي الكثير من المنح الأخرى التي ستدفعها أجيال موريتانيا القادمة أو تظل قلائد من الذل والهوان لا تزيدهم إلا فقرا و تسولا للمجتمع الدولي...
هذا التسول أصبح عند الأغلبية الحل الوحيد للجمهورية الإسلامية الموريتانية ومناسبة لتصالح وحوار الحكومة والمعارضة لتجميل الوجه القبيح المشوه أما مرآة الأجانب ليتبرعوا علينا ونحن أغنى من بعضهم لكن الطبيعة و مواردها شيء والعزة و الكرامة والنفس الأبية والوطنية أشياء أخرى. نحن نملك الطبيعة ولكننا لا نملك الوطنيين الذين يعملون من أجل البناء...
نفتخر بحصولنا على صدقة أو دين لأنه بعيد الأمد ونرفض حتى بذل الجهد في خلق بصيص أمل داخل الأزقة والشوارع المغبرة في مدينة الظلمة والظلام، نواكشوط. يطل علينا الوزير الأول بمحياه و كل ملامحه توحي بالغبطة والسرور على أنه أستطاع جلب أموال طائلة من المانحين لرئيسه وبعض الشرذمة الآخرين الذين ينتظرون الأموال بفارغ الصبر لاقتسامها قبل حتى أن تصل إلي البنك اللامركزي...
قد يكون السبب من وراء إطلاق حملة شعواء عدة أشهر قبل عيد الاستقلال و تصريح الحكومة عن عزمها صنع ورقة بقيمة 5000 أوقية لتسهل على المرتشيين حمل أكبر كم من العملة في أصغر حجم ممكن....
طبعا هذه ليست أول مرة ولن تكون آخر مرة تتلقى فيها موريتانيا صدقات في شكل ديون من الخارج، لكن خصوصية الصفقة هذا العام هي أن ليبيا دخلت على الخط ساعية وراء مطامعها ومصالحها في الجارة الضعيفة حيث منحت 500 مليون دولار بينما لم تمنح فرنسا سوى 40 مليون أورو. فهل منحة ليبيا هي فقط رأفة ورحمة بفقراء موريتانيا أم أنها تغزل وتحرش ببلد ظل من السهل خطب وده بسبب جشع القادة السياسيين ورؤساء الأحزاب اللاسياسية...؟
من الحري بنا التساؤل: أين ستذهب هذه الأموال الطائلة؟ ألم يئن لجيوب الجشعين أن تمتلئ؟ هل الشعب الموريتاني يستحق أن يظل بيادق شطرنج يلعبها بعض الأشخاص النافذين والمحتكرين للسلطة والمال والنفوذ باسم القبيلة و المصاهرة أو بالجهوية؟
هذا التسول أصبح عند الأغلبية الحل الوحيد للجمهورية الإسلامية الموريتانية ومناسبة لتصالح وحوار الحكومة والمعارضة لتجميل الوجه القبيح المشوه أما مرآة الأجانب ليتبرعوا علينا ونحن أغنى من بعضهم لكن الطبيعة و مواردها شيء والعزة و الكرامة والنفس الأبية والوطنية أشياء أخرى. نحن نملك الطبيعة ولكننا لا نملك الوطنيين الذين يعملون من أجل البناء...
نفتخر بحصولنا على صدقة أو دين لأنه بعيد الأمد ونرفض حتى بذل الجهد في خلق بصيص أمل داخل الأزقة والشوارع المغبرة في مدينة الظلمة والظلام، نواكشوط. يطل علينا الوزير الأول بمحياه و كل ملامحه توحي بالغبطة والسرور على أنه أستطاع جلب أموال طائلة من المانحين لرئيسه وبعض الشرذمة الآخرين الذين ينتظرون الأموال بفارغ الصبر لاقتسامها قبل حتى أن تصل إلي البنك اللامركزي...
قد يكون السبب من وراء إطلاق حملة شعواء عدة أشهر قبل عيد الاستقلال و تصريح الحكومة عن عزمها صنع ورقة بقيمة 5000 أوقية لتسهل على المرتشيين حمل أكبر كم من العملة في أصغر حجم ممكن....
طبعا هذه ليست أول مرة ولن تكون آخر مرة تتلقى فيها موريتانيا صدقات في شكل ديون من الخارج، لكن خصوصية الصفقة هذا العام هي أن ليبيا دخلت على الخط ساعية وراء مطامعها ومصالحها في الجارة الضعيفة حيث منحت 500 مليون دولار بينما لم تمنح فرنسا سوى 40 مليون أورو. فهل منحة ليبيا هي فقط رأفة ورحمة بفقراء موريتانيا أم أنها تغزل وتحرش ببلد ظل من السهل خطب وده بسبب جشع القادة السياسيين ورؤساء الأحزاب اللاسياسية...؟
من الحري بنا التساؤل: أين ستذهب هذه الأموال الطائلة؟ ألم يئن لجيوب الجشعين أن تمتلئ؟ هل الشعب الموريتاني يستحق أن يظل بيادق شطرنج يلعبها بعض الأشخاص النافذين والمحتكرين للسلطة والمال والنفوذ باسم القبيلة و المصاهرة أو بالجهوية؟
Tuesday, 22 June 2010
Mauritanian Political Opposition and Government: the National Parade?
I always wonder what political opposition means in a land of political instability. What does it mean the government when it is not for people? Is there a real alliance or initiative which would be metaphorically labeled as political opposition in Mauritania? Do not the government and opposition have the same ideologies but changing masks and altering the color of their skins in accordance with the prevailing situation….?
I think to understand the reason behind this political chaos which the postcolonial Mauritania has been going trough for decades, we need to go back in the ancient history of this land which is described in the books of history as the ‘the land of disorder’ which mean in Arabic ‘بلاد السيبة’, i.e. the land which has never been governed by a king or has never known any kind of central authority (government)…..
This description is still valuable and meaningful in the new Mauritania because the mentalities and the traditions of people did not change towards understanding the significance of a democratic regime or what does it mean to be elected by people for the common benefit of the people regardless to their races and ethnicities; while this was meant to be the alleged aim behind implementing democracy in the land of disorder….
In the 1990s’, democracy was introduced by a military regime which has marked a transition in the history of the contemporary Mauritania. This version of democracy proved later on its insufficiency and the infeasibility within a society where the tribe and blood kinship is stronger than any political regime that will ever happen to take place in Mauritania. This contradiction between being democratic and stick at the same time firmly to the old traditional outdated political authorities, including regionalism, nepotism, and tribalism is what makes the political opposition and the government almost the same….
Whenever there is any election to take place we see the political opposition trying to show that is still alive but it will die soon after the election, anguishing like a fire by means of being compromised and given some seats in the parliament by which they can speak in vain in order by the end of the day pass whatsoever bill proposed by the government without any reservation. The opposition does not show up until the last minutes or in occasions like begging the international backers….
During the previous weeks, we have witnessed some kind of negotiation and predisposition of negotiation between the government and the opposition about how to share the national cake that is still to be cooked and made outside; they have started negotiating how to include some and to exclude others with the debts that are to be given by the backers in Geneva next month….
This is obvious since we know that the origin of the political disagreement between the opposition and the government is a result of 50 million Euro which has been allocated to initiate some future projects in Mauritania and the government did not include that amount in the coming budget, so the opposition started to inquire about where that money has gone not for representing people but only to have a share as many of opposition activists stated bluntly in last week meeting. So, the opposition wants its share from the national cake that is why they want to take a hand into the national parade….
Yet, the opposition and the government know how to play the game according to certain rules imposed by the majority and negotiated by the opposition. This game has become a national parade in which the political parties sit to gather and decide upon their own future and never opt for the future of the nation, Mauritania. For, the future of those people who were alternatively exchanging power, money, and influence among them within their narrow circle of personal interests….
Needless to say that our political opposition is a part of the government since they stem from the same origin and belong to the tribe as the superior institution in Mauritanian, the opposition pretends to be against the government but applaud for it in the parliament. Our political opposition refuses to negotiate when the concern in internal and surrender if the aid is coming from outside....
I wonder again When this national parade will end and roll out serious dialogue for future long-term plans….?
I think to understand the reason behind this political chaos which the postcolonial Mauritania has been going trough for decades, we need to go back in the ancient history of this land which is described in the books of history as the ‘the land of disorder’ which mean in Arabic ‘بلاد السيبة’, i.e. the land which has never been governed by a king or has never known any kind of central authority (government)…..
This description is still valuable and meaningful in the new Mauritania because the mentalities and the traditions of people did not change towards understanding the significance of a democratic regime or what does it mean to be elected by people for the common benefit of the people regardless to their races and ethnicities; while this was meant to be the alleged aim behind implementing democracy in the land of disorder….
In the 1990s’, democracy was introduced by a military regime which has marked a transition in the history of the contemporary Mauritania. This version of democracy proved later on its insufficiency and the infeasibility within a society where the tribe and blood kinship is stronger than any political regime that will ever happen to take place in Mauritania. This contradiction between being democratic and stick at the same time firmly to the old traditional outdated political authorities, including regionalism, nepotism, and tribalism is what makes the political opposition and the government almost the same….
Whenever there is any election to take place we see the political opposition trying to show that is still alive but it will die soon after the election, anguishing like a fire by means of being compromised and given some seats in the parliament by which they can speak in vain in order by the end of the day pass whatsoever bill proposed by the government without any reservation. The opposition does not show up until the last minutes or in occasions like begging the international backers….
During the previous weeks, we have witnessed some kind of negotiation and predisposition of negotiation between the government and the opposition about how to share the national cake that is still to be cooked and made outside; they have started negotiating how to include some and to exclude others with the debts that are to be given by the backers in Geneva next month….
This is obvious since we know that the origin of the political disagreement between the opposition and the government is a result of 50 million Euro which has been allocated to initiate some future projects in Mauritania and the government did not include that amount in the coming budget, so the opposition started to inquire about where that money has gone not for representing people but only to have a share as many of opposition activists stated bluntly in last week meeting. So, the opposition wants its share from the national cake that is why they want to take a hand into the national parade….
Yet, the opposition and the government know how to play the game according to certain rules imposed by the majority and negotiated by the opposition. This game has become a national parade in which the political parties sit to gather and decide upon their own future and never opt for the future of the nation, Mauritania. For, the future of those people who were alternatively exchanging power, money, and influence among them within their narrow circle of personal interests….
Needless to say that our political opposition is a part of the government since they stem from the same origin and belong to the tribe as the superior institution in Mauritanian, the opposition pretends to be against the government but applaud for it in the parliament. Our political opposition refuses to negotiate when the concern in internal and surrender if the aid is coming from outside....
I wonder again When this national parade will end and roll out serious dialogue for future long-term plans….?
Thursday, 17 June 2010
مدينة نواكشوط... تعايش الأزمنة ؟
من النادر هذه الأيام أن يجد المرء نفسه يسير على قدميك ليلا في كزرة عرفان ( أحياء الصفيح) أو في كبة المربط حيث تتراءى له مدينة نواكشوط الحقيقية بأضوائها تنير الأفق من بعيد في جهة الغروب....
في تلك الكزرة وأنا يلفني الظلام الكئيب تجلى لي أنه في مدينة نواكشوط تتعايش الأزمنة حيث يعيش بعض الفقراء في خيمة أو كوخ وتلفاز باللون الأبيض والأسود وظروف حياة أشبه بموضة الثمانينات من القرن الماضي، بل إن الأغلبية لا تملك حتى ثمن خيط كهرباء مسروق تحت جناح الظلام لعلها فقط تضيء المطبخ لتثبت وجودها في قلب ظلام عاصمة الثقافة الإسلامية ل 2011 ، نواكشوط.....
هناك أيضا آلاف الأسر تعيش في ظروف أشبه بالقرون الوسطى و كأنهم مطرودون خارج سور من قلعة أحد الإقطاعيين الإرلنديين في الريف الإنجليزي، لكن الفرق أنه في الريف الإنجليزي هناك الخضرة و المناخ اللطيف أما عندنا في نواكشوط فلا يوجد سوى الشمس الحارقة والغبار الغاضب و الفقر المدقع الذي يدفع الأسر التي تحتضر في المناطق الداخلية للهجرة إلي نواكشوط لتعيش على شاطئ بحر من السراب يحلمون فيه برفاهية لن تتحقق....
كأنه في نواكشوط كتب على هؤلاء المواطنين أن ينتظروا الموت والاندثار في الصمت والظلام على حافة مدينة تتعايش فيها الأزمنة و تمتص فيها أقلية دماء الأغلبية....
تلك الليلة شعرت بمغص في قلبي وألتفت إلي صديقي الذي تذكرت فجأة أنه كان معي متسائلا: هل نحن حقا في عاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية؟ أين الإسلام؟ أين مظاهرات وتضامن الشعب الموريتاني؟ أين الساسة الذين يهرعون إلي هذه المناطق في مواسم الانتخابات؟ لماذا لا يثور الشعب من أجل حياته و إنعتاقه من الذل والحرمان؟ ألا يستحق هؤلاء أللآلاف من الموريتانيين العيش الكريم؟ هل هذه عاصمة حقا؟ أم أن شبه العاصمة هناك بعيدا حيث الأضواء تشع عبر المدى في جهة القصر الرمادي اليتيم الذي قدمته لنا جمهورية الصين منذ سنوات كهدية لزعيم ظن أنه سيعيش فيه إلي الأبد؟
قد يكون السبب وراء هذه الحالة المزرية لمعظم المهمشين والمحرومين نابع من الجهل و الإتكالية والانهزامية التي يرفلون فيه باستسلامية عجيبة ولا مبرر لها، فعندما تسأل بعضهم لماذا تعيشون في ظروف كهذه لا تليق بالكلاب سيقولون: هي الحياة والله تبارك وتعالى أعطانا هذا ونحن ننتظر حتى يعطينا ما نريد يوما ما. والحمد لله. نحن لا يمكن أن نصارع القدر. سيفتح الله....
طبعا الطموح و التغيير في عقلية هؤلاء الضعفاء المستضعفين هو صراع ضد القدر وكفر بواح، فالإنسان بالنسبة لهم يولد فقيرا ليعيش ويموت كذلك.... لا وجود مطلقا للتضحية والتخطيط والتحول في حياة هؤلاء الناس.....
هل حقا أن القدر ظلمهم أم أنهم ظلموا أنفسهم ليستحقوا ما يعيشوا فيه من نذالة و استسلامية؟ هل نواكشوط الأضواء و الرفاه لا تليق إلا بالذين يضحون بالعرق و الدم و أحيانا بالكرامة والإنسانية؟ هل كل من يعيش في مدينة نواكشوط الحضارة والأضواء سفاح ومرتش و مرتش؟ بينما كل من يعيش في مدينة نواكشوط الظلام والفقر والجهل والمرض مظلوم وضحية ؟ أم أن نواكشوط كأي عاصمة في العالم تتعايش فيها الأزمنة؟ أم أن الزمن الذي نعيشه جميعا يختلف عن الزمن الطبيعي الذي يعيشه العالم من حولنا؟؟؟؟
في تلك الكزرة وأنا يلفني الظلام الكئيب تجلى لي أنه في مدينة نواكشوط تتعايش الأزمنة حيث يعيش بعض الفقراء في خيمة أو كوخ وتلفاز باللون الأبيض والأسود وظروف حياة أشبه بموضة الثمانينات من القرن الماضي، بل إن الأغلبية لا تملك حتى ثمن خيط كهرباء مسروق تحت جناح الظلام لعلها فقط تضيء المطبخ لتثبت وجودها في قلب ظلام عاصمة الثقافة الإسلامية ل 2011 ، نواكشوط.....
هناك أيضا آلاف الأسر تعيش في ظروف أشبه بالقرون الوسطى و كأنهم مطرودون خارج سور من قلعة أحد الإقطاعيين الإرلنديين في الريف الإنجليزي، لكن الفرق أنه في الريف الإنجليزي هناك الخضرة و المناخ اللطيف أما عندنا في نواكشوط فلا يوجد سوى الشمس الحارقة والغبار الغاضب و الفقر المدقع الذي يدفع الأسر التي تحتضر في المناطق الداخلية للهجرة إلي نواكشوط لتعيش على شاطئ بحر من السراب يحلمون فيه برفاهية لن تتحقق....
كأنه في نواكشوط كتب على هؤلاء المواطنين أن ينتظروا الموت والاندثار في الصمت والظلام على حافة مدينة تتعايش فيها الأزمنة و تمتص فيها أقلية دماء الأغلبية....
تلك الليلة شعرت بمغص في قلبي وألتفت إلي صديقي الذي تذكرت فجأة أنه كان معي متسائلا: هل نحن حقا في عاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية؟ أين الإسلام؟ أين مظاهرات وتضامن الشعب الموريتاني؟ أين الساسة الذين يهرعون إلي هذه المناطق في مواسم الانتخابات؟ لماذا لا يثور الشعب من أجل حياته و إنعتاقه من الذل والحرمان؟ ألا يستحق هؤلاء أللآلاف من الموريتانيين العيش الكريم؟ هل هذه عاصمة حقا؟ أم أن شبه العاصمة هناك بعيدا حيث الأضواء تشع عبر المدى في جهة القصر الرمادي اليتيم الذي قدمته لنا جمهورية الصين منذ سنوات كهدية لزعيم ظن أنه سيعيش فيه إلي الأبد؟
قد يكون السبب وراء هذه الحالة المزرية لمعظم المهمشين والمحرومين نابع من الجهل و الإتكالية والانهزامية التي يرفلون فيه باستسلامية عجيبة ولا مبرر لها، فعندما تسأل بعضهم لماذا تعيشون في ظروف كهذه لا تليق بالكلاب سيقولون: هي الحياة والله تبارك وتعالى أعطانا هذا ونحن ننتظر حتى يعطينا ما نريد يوما ما. والحمد لله. نحن لا يمكن أن نصارع القدر. سيفتح الله....
طبعا الطموح و التغيير في عقلية هؤلاء الضعفاء المستضعفين هو صراع ضد القدر وكفر بواح، فالإنسان بالنسبة لهم يولد فقيرا ليعيش ويموت كذلك.... لا وجود مطلقا للتضحية والتخطيط والتحول في حياة هؤلاء الناس.....
هل حقا أن القدر ظلمهم أم أنهم ظلموا أنفسهم ليستحقوا ما يعيشوا فيه من نذالة و استسلامية؟ هل نواكشوط الأضواء و الرفاه لا تليق إلا بالذين يضحون بالعرق و الدم و أحيانا بالكرامة والإنسانية؟ هل كل من يعيش في مدينة نواكشوط الحضارة والأضواء سفاح ومرتش و مرتش؟ بينما كل من يعيش في مدينة نواكشوط الظلام والفقر والجهل والمرض مظلوم وضحية ؟ أم أن نواكشوط كأي عاصمة في العالم تتعايش فيها الأزمنة؟ أم أن الزمن الذي نعيشه جميعا يختلف عن الزمن الطبيعي الذي يعيشه العالم من حولنا؟؟؟؟
Tuesday, 15 June 2010
Facebook Profile Picture: Hey, there. Please, Who Are You …??!!
Many of our friends on facebook use a picture of their preference which might reflect a psychological aspect or let us just say it gives an impression of how this or that person thinks. To reveal the secret of this enigma, I have been observing the increasing number of my friends on facebook to categorize them or at least endeavor to understand with whom I am sharing my opinions and who is tagging me, commenting my articles, or posting on my wall his or her ideas….
I should say that I have failed to classify my 900 friends on facebook; this sense of failure has stimulated me to write this article in which I will try to figure out the extent to which the profile picture on facebook can be a symptom of the real person who has chosen it to be his/her face on the virtual book? How these pictures respond to the instantaneous need or expectation of the facebookers? Why many men and women do not want to appear on facebook with their authentic pictures rather than hiding behind a flower, public figure, religious slogan, or just a picture of an beautiful singer or an attractive Hollywood actor….?
I would not say that such reading (misreading) of profile picture on facebook is a thorough psychological analysis of the reason why people choose not to display their pictures and prefer to stay unidentified, this fact of being anonymous sometimes gives a better chance to publish or comment unreservedly on articles, status, or pictures of others…..
It seems that people change their profile pictures sporadically in accordance with their political or cultural affiliations. In the previous weeks, we have seen how many Mauritanian facebook users consumed graphics of a ship, symbolizing the Caravan of Freedom that has tried to break the siege on Gaza. Now, we are witnessing many facebookers replacing their profile pictures with the slogan of World Cup in South Africa. So, the facebook profile picture keeps changing in attempt to be updated. Has it become a way of expressing one’s political or ideological positioning in relation to the current issues revolving around? Does the profile picture on facebook characterize or categorize the users’ creed or credo?
This phenomenon is not only limited to the choice of a profile picture but it also includes names and personal information. For example, while surfing the list of your friends you can come across names such as: Weld Mauritani, العراد, Mint Ehli, الشبيبة, or ابن الوردعروة…. to mention only few. These names illustrate the dilemma of being afraid of using real names and having the desire to take a hand into the revolution of New Technologies that affects all the aspects of our traditional society……
There are many other people who use their facebook accounts with pictures of religious or political figures. We can see some of them with the picture of Med Hassen Ould deddaw, Mohamed Hassan, Ibrahim Edewish, Youssef Garadawi, or Amer Khalid…..et cetera. But others would prefer to use political figures such as: the president Aziz, Maawiya Ould Taye, Jamil Mansour, Ahmed Ould Dadah, Massou ould Belkheir, or Jamal Abdenasser…...
Maybe, these people find themselves more apposite when they expose themselves with different pictures. But here one can ask the question: why should anybody prefer to use any picture since he can use his own image? And I am saying HIS, I mean men because we all know what some fanatic Mauritanians did with the pictures of some women on facebook and the insulting group they created…..
It is to say that Facebook profile picture has been a way of dissimilating one’s self within a latent/manifest discourse which many people are already involved into. This discourse permits us to be available on Facebook but do not physically exist in reality; this availability has been seized by many hipster to express themselves freely or to attack others’ whenever they disagree with them. On facebook, we are making friendship on daily basis with some people who are almost ghosts for whom we do not have any name or shape. Sometimes, I want just say: Hey, there. Please, Who Are You….??ꜝꜝ
I should say that I have failed to classify my 900 friends on facebook; this sense of failure has stimulated me to write this article in which I will try to figure out the extent to which the profile picture on facebook can be a symptom of the real person who has chosen it to be his/her face on the virtual book? How these pictures respond to the instantaneous need or expectation of the facebookers? Why many men and women do not want to appear on facebook with their authentic pictures rather than hiding behind a flower, public figure, religious slogan, or just a picture of an beautiful singer or an attractive Hollywood actor….?
I would not say that such reading (misreading) of profile picture on facebook is a thorough psychological analysis of the reason why people choose not to display their pictures and prefer to stay unidentified, this fact of being anonymous sometimes gives a better chance to publish or comment unreservedly on articles, status, or pictures of others…..
It seems that people change their profile pictures sporadically in accordance with their political or cultural affiliations. In the previous weeks, we have seen how many Mauritanian facebook users consumed graphics of a ship, symbolizing the Caravan of Freedom that has tried to break the siege on Gaza. Now, we are witnessing many facebookers replacing their profile pictures with the slogan of World Cup in South Africa. So, the facebook profile picture keeps changing in attempt to be updated. Has it become a way of expressing one’s political or ideological positioning in relation to the current issues revolving around? Does the profile picture on facebook characterize or categorize the users’ creed or credo?
This phenomenon is not only limited to the choice of a profile picture but it also includes names and personal information. For example, while surfing the list of your friends you can come across names such as: Weld Mauritani, العراد, Mint Ehli, الشبيبة, or ابن الوردعروة…. to mention only few. These names illustrate the dilemma of being afraid of using real names and having the desire to take a hand into the revolution of New Technologies that affects all the aspects of our traditional society……
There are many other people who use their facebook accounts with pictures of religious or political figures. We can see some of them with the picture of Med Hassen Ould deddaw, Mohamed Hassan, Ibrahim Edewish, Youssef Garadawi, or Amer Khalid…..et cetera. But others would prefer to use political figures such as: the president Aziz, Maawiya Ould Taye, Jamil Mansour, Ahmed Ould Dadah, Massou ould Belkheir, or Jamal Abdenasser…...
Maybe, these people find themselves more apposite when they expose themselves with different pictures. But here one can ask the question: why should anybody prefer to use any picture since he can use his own image? And I am saying HIS, I mean men because we all know what some fanatic Mauritanians did with the pictures of some women on facebook and the insulting group they created…..
It is to say that Facebook profile picture has been a way of dissimilating one’s self within a latent/manifest discourse which many people are already involved into. This discourse permits us to be available on Facebook but do not physically exist in reality; this availability has been seized by many hipster to express themselves freely or to attack others’ whenever they disagree with them. On facebook, we are making friendship on daily basis with some people who are almost ghosts for whom we do not have any name or shape. Sometimes, I want just say: Hey, there. Please, Who Are You….??ꜝꜝ
Subscribe to:
Posts (Atom)